281

Sharh al-Mufassal

شرح المفصل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Grammar
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
كذِبًا"، أو "غيرَ قِيلٍ ضعيفٍ"، ونحوِ ذلك، ممّا يدلّ على ضِدّه أو صحّتِهِ. لَجاز لحُصولِ الفائدة والتوكيدِ، وهذا هو المطلوبُ من هذا الفصل. وقال الزَّجّاج إذا قلت: "هذا زيدٌ حقًّا"، و"هذا زيدٌ غيرَ قِيل باطل"، لم يجز تقديمُ "حقًّا". لا تقول: "حقًّا هذا زيدٌ" فإن ذكرتَ بعضَ هذا الكلامِ، فوسّطتَه، وقلت: "زيدٌ حقًّا أخوك"، جاز.
وأمَّا سيبويه فلم يمنع من جَوازِ تقديمِ "حقًّا"، بل قال في الاستفهام: "أجِدَّكَ لا تفعلُ كذا وكذا"، كأنّه قال: "أحَقًّا لا تفعل كذا وكذا". ففي ذلك إشارةٌ إلى جَوازه. واعلم أنّ قولهم في الاستفهام: "أجدّك لا تفعل كذا" أصلُه من الجِدَّ الذي هو نقيضُ الهَزْل، كأنه قال: أنُجِدُّ ذلك جِدًّا" غيرَ أنّه لا يُستعمل إلَّا مضافًا حتى يُعْلَم مَن صاحبُ الجِدّ، ولا يجوز تركُ الإضافة، نحوَ: "لَبَّيْكَ"، و"مَعاذَ الله" على ما سيأتي. قال الشاعر [من الطويل]:
١٦١ - [خليلىَّ هُبّا طالما قَدْ رَقدْتُما] ... أجِدَّكما لا تَقْضِيانِ كَراكُمَا
وأمّا ما يكون تأكيدًا لنفسه، فنحوُ قولهم: "له عليّ ألفُ درهم عُرْفًا"، ومثلُه قوله:
إني لأمنحُك الصدودَ ..........

١٦١ - التخريج: البيت لقسّ بن ساعدة في خزانة الأدب ٢/ ٧٧، ٨٠؛ ولعيسى بن قدامة الأسدي في الأغاني ١٥/ ١٩٤؛ ولقسّ بن ساعدة أو لعيسى بن قدامة أو للحسن بن الحارث في الأغاني ١٥/ ١٩٠؛ وللأسدي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٨٧٥؛ وبلا نسبة في لسان العرب ٣/ ١١٣ (جدد).
اللغة: هُبَّا: استيقظا. رقدتما: من الرقود، وهو النوم في الليل أو النهار. تقضيان: من قضيت وَطَري إِذا نلته وبلغته. الكرى: النوم.
المعنى: يا خليلي استيقظا فقد طال نومكما ألم تقضيا وطرًا من هذا النوم الطويل.
الإعراب: "خليلي": منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم لاشتغال المحل بالكسرة المناسبة لياء المتكلم، والياء: مضاف إليه محله الجر. "هُبَّا": فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والألف: فاعل محله الرفع. "طال": فعل ماضٍ مبني على الفتح. "ما": مصدرية. "قد": حرف تحقيق. "رَقَدْتُما": فعل ماضٍ مبني على السكون و"تما": فاعل محله الرفع. والمصدر المؤول من "ما" والفعل "رقد" فاعل للفعل "طال". "أجدَّكما": الهمزة حرف استفهام لا محل له من الإعراب، "جدَّ": منصوب بنزع الخافض عند بعضهم، وحال منصوب عند آخرين، والتقدير: لا تقضيان كراكما جادين. وقيل: جَدَّكما مفعول مطلق لفعل محذوف، والكاف: مضاف إليه محله الجر، والميم للعماد والألف علامة تثنية. "لا": نافية مهملة. "تقضيان": فعل مضارع موفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف: فاعل محله الرفع، "كراكما": مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر، و"كما": مضاف إليه محله الجر.
وجملة "خليلي": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "هبَّا": استئنافية لا محل لها، وجملة "طال رقودكما": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "رقدتما": صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة "تقضيان": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه: أن "جَدَّكما" ليس مصدرًا مؤكدًا لقوله: "تقضيان"، بل يوجه التوجيهات التي ذكرناها في إعرابه.

1 / 286