Sharh al-Manzuma al-Bayquniyya
شرح المنظومة البيقونية
خپرندوی
دار الأندلس للطباعة - شبين الكوم
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Hadith terminology
سیمې
مصر
فلفظة "وَهُوَ التَّعَبُّدُ" ليست من الْمَرْفُوعِ إنِّما هي من قول ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أراد تفسير: "فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ".
الصورة الثالثة: إِدْرَاجٌ في آخِرِ الْمَتْنِ. ومثاله: مَا أخرجه البُخَارِيُّ فِي صحيحه، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». (١)
الحدِيثُ الْمُدَبَّجُ:
ثم انتقل النَّاظمُ ﵀ إلى مَبْحَثٍ وهو الحديثِ الْمُدَبَّجُ فَقَالَ:
٢٧ - ومَا رَوى كُلُّ قَرِينٍ عَنْ أَخِهْ ... مُدّبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخهْ
قوله: ومَا رَوى كُلُّ قَرِينٍ عَنْ أَخِهْ أي الحديث الَّذِي رَوَاهُ كُلُّ قَرِينٍ عَنْ مثله الْمُسَاوِي لَهُ فِي الطَّبقةِ، مُدّبَّجٌ فِي اللغةِ اسم مفعول من دبّج مدبّج، ومَادَّة دَبّج من التَّحْسينِ والتَّزْيين. لأَنَّ فيه شدّة تحسين وتزيين وتَوَاضع، وهو أَنْ يَرْوِي القَرِينُ عَنْ قَرِينِهِ ففيها تَقَارب بينهما، وفِي الاصطلاح: هُوَ رِوَايةُ كُلُّ قَرِينٍ عَنْ قَرِينِهِ. وقوله: فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخهْ أَي افتخر بِمَعْرِفَته واسْتَمْسِك بِهَذَا النَّوعِ؛ لأَنَّ فِيهِ حُسْنًا وَتَعَاونًا وَأَخْلاقًا بَيْنَ الأَقْرَانِ.
ومثاله: من الصَّحَابَة كَرِوَايَة كُلّ مِن عَائِشَة، وَأَبِي هُرَيْرَة ﵄ عَن الآخر، أَو من التَّابِعين كَرِوَايَة كل مِنْ الزُّهْرِيِّ، وَعُمَر بن عبد الْعَزِيز عَن الآخر، أَو من غَيرهمَا كَرِوَايَة كُلّ مِن مَالك، وَاللَّيْث عَن الآخر، وفائدته: الأَمْن
(١) المصدر نفسه، كِتَابُ الوُضُوءِ، بَاب فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلُونَ، (١/ ٣٩)، برقم (١٣٦).
1 / 58