604

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ما جاء أن اليد العلياء خير من اليد السفلى قوله: «بلغني»: الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف والمسألة: ”اليد العلياء خير من اليد السفلى“، فاليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة. وعن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: ”يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى“، فقال حكيم: فقلت يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه ثم أن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال: إني أشهدكم معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من <2/79> الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى توفي.

قوله: «اليد العليا»: المراد باليد هنا جارحة الأخذ والإعطاء، كما يدل عليه تفسيرها في الحديث، وعليه جمهور الأمة. وقال ابن نباتة: اليد هنا هي النعمة، وكأن المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة، قال: وهذا حث على المكارم بأوجز لفظ، وهذا مخالف للنص في تفسير اليد فلا يقبل.

مخ ۹۶