ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Sharh al-Jami' al-Sahih
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «اتقوا النار»: إلخ، أي اجعلوا بينكم وبينها <2/78> وقاية من الصدقات وأعمال البر، ولو كان الاتقاء المذكور بشق تمرة فإنه قد يسد الرمق، سيما للطفل فلا يحتقر المتصدق ذلك. والشق: بكسر الشين المعجمة جانب الشيء أو نصفه، والمراد الحث على الصدقة كثيرها وقليلها، ونظيره قوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة:7]، فإن في شق التمرة مثاقيل من الذر، وقال مالك: بلغني أن مسكينا استطعم عائشة أم المؤمنين وبين يديها عنب فقالت: لإنسان خذ حبة فأعطه إياها، فجعل ينظر إليها ويتعجب فقالت عائشة: أتعجب، كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة!؟.
قوله: «فإن الصدقة تطفئ النار»: أي تخمدها وتغير لهبها، ومنه أطفأت الفتنة أسكنتها عن الاستعار، وهو في الحديث كناية عن سلامة المتصدق من النار، وبمعناه ما ورد أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وأن ”الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء“، والله أعلم.
مخ ۹۵