Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
قوله: «سخلة» بفتح فسكون، كتمرة. قال الربيع السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها. وفي المصباح: تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد والجمع سخال، وتجمع أيضا على سخل مثل تمرة وتمر. قال الأزهري: وتقول العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والمعز ذكرا كان أو أنثى سخلة، ثم هي بهمة للذكر والأنثى أيضا، فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها فما كان من أولاد المعز فالذكر جفر والأنثى جفرة، فإذا رعى وقوي فهو عتود، وهو في ذلك كله جدي والأنثى عناق، ما لم يأت عليه حول فالأنثى عنز والذكر تيس، ثم يجدع في السنة الثانية فالذكر جدع والأنثى جدعة ثم يثني في السنة الثالثة فالذكر ثني والأنثى ثنية، ثم يكون رباعيا في الرابعة وسداسيا في الخامسة، وصالعا في السادسة، وليس بعد الصلوع سن. ولا يؤخذ في زكاة الغنم إلا المسنة الثنية من الضأن فما فوقها، والرباعية من المعز فما فوقها، <2/64> وإن أعطى الجدعة من الضأن فالثنية من المعز فلا بأس وهو أقل ما يجزي من الضحايا، وإن كانت الغنم كلها سخالا هل تؤخذ منها سخلة قيل لا تؤخذ، وعليه أن يحضر ما يجزي في الصدقة لحديث الباب، وقيل تؤخذ منه سخلة لأن زكاة المال منه، ولا يكلف أن يخرج من غير ما يملك، وهو أقوى في القياس ويدل عليه قول أبي بكر رضي الله عنه: والله لو منعوني عناقا بفتح العين وهي الصغيرة من أنثى المعز، فإنه لو لم تكن واجبة في بعض المواضع ما كان لتخصيصها بالذكر معنى.
مخ ۷۷