580

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

« والأقط»؛ بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها، مثل تخفيف كبد، وهو شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل، وقد اختلف في إجزائه؛ فقيل: يجزي، وهو الراجح لحديث الباب، ولحديث أبي سعيد عند الشيخين، وهما حديثان <2/60> صحيحان ولا معارض لهما، وعليه المذهب، وبه قال مالك وأحمد، وقيل: لا يجزي لأنه غير مقتات، وبه قال أبو حنيفة، إلا أنه أجاز إخراجه بدلا عن القيمة على قاعدته، وقيل: يجزي مع عدم وجدان غيره، وهو رواية عن أحمد وقيل يجزي عن أهل البادية دون أهل الحاضرة. واللائق بسهولة الحنيفية أن يخرج كل واحد مما يجد من الأصناف، فإن وجد الكل فقيل: مخير، وقيل: يتعين عليه من غالب قوته في ذلك الفصل، وقيل: في رمضان، وقيل: غير ذلك، والله أعلم.

ما جاء في زكاة الركاز

قوله: «عن أبي سعيد الخدري»؛ الحديث رواه الجماعة من حديث أبي هريرة.

قوله: «جرح العجماء»؛ لفظه عند الجماعة: ”العجماء جرحها جبار“، والجرح بفتح الجيم مصدر وبضمها الإسم، قال بعضهم وهو هنا بالفتح لا غير. والعجماء بفتح المهملة وسكون الجيم وبالمد تأنيث أعجم، وهو البهيمة، ويقال أيضا لمن لا يفصح، والمراد هنا الأول، وإنما سميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، والمراد بجرحها ما يحصل بالواقع منها من الجراحة، وليست الجراحة مخصوصة بذلك، بل كل الإتلافات ملحقة بها. قال عياض: وإنما عبر بالجرح لأنه الأغلب، أو مثال نبه به على ما عداه.

وقوله: «جبار»؛ بضم الجيم وتخفيف الموحدة، هو الهدر الذي لا شيء فيه، والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من صاحبها، وإن ضيع في حفظها لزمه الضمان، ومن حفظها بما يوثق به مثلها، فإذا فعل ذلك ثم انفلتت فلا ضمان عليه فيما اتلفت، والله أعلم.

مخ ۷۲