573

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قوله: «عشرين مثقالا»؛ أي من الذهب الخالص، وهذه زيادة تفرد بها المصنف كما تفرد بالحديث من هذه الطريق. قال مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا كما تجب في مائتي درهم. قلت: والدينار كالمثقال وزنا. ولم يثبت عند قومنا مرفوعا عن النبيء صلى الله عليه وسلم في نصاب الذهب شيء إلا ما روى الحسن بن عمارة عن علي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ”هاتوا زكاة الذهب، من كل عشرين دينارا نصف دينار“، قالوا: وابن عمارة متروك الحديث لسوء حفظه وكثرة خطأه، ورواه الحفاظ موقوفا على علي لكن عليه جمهور العلماء، ولم يختلف فيه أصحابنا, وقالت طائفة لا زكاة في الذهب حتى يبلغ صرفها مائتي درهم، فإذا بلغها زكيت كانت أكثر من عشرين دينارا أو أقل، إلا أن تبلغ أربعين دينارا ففيها دينار، ولا يراعى حينئذ الصرف. وقال الحسن البصري وأكثر أصحاب داود ورواية عن الثوري: ”لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا ففيها ربع عشره وما زاد فبحسابه“. وهذان القولان لغيرنا والحق ما قدمت لك وهو الذي في حديث المصنف أنها تجب من عشرين مثقالا، وليس فيما دون ذلك شيء، وفي العشرين نصف دينار، وما زاد على العشرين فليس فيه شيء، حتى يبلغ الزائد أربعة مثاقيل ففيه عشر مثقال، كما وجب في أربعين درهما زادت على المائتين درهم واحد وهكذا في كل زائد إلى ما لا نهاية له. وجعل أبو حنيفة وجماعة من أهل العراق في العين أوقاصا كالماشية <2/56> وهو قول في المذهب أيضا, ونظيره عندهم الحبوب, فإنها تجب في كل زائد بعد استقرار النصاب, والجمهور على الأول, والله أعلم.

مخ ۶۵