554

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ما جاء في النهي عن الوصال قوله: «عن الوصال»؛ (بكسر الواو)، وهو أن يوصل الرجل صوم يوم وليلة. والظاهر أن هذا التفسير من ابن عباس الراوي للحديث عند المصنف. وقيل: الوصال أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئا. وقيل: الوصال وصل صوم يوم بصوم آخر. وقيل: هو الترك في ليالي الصيام لما يفطر بالنهار بالقصد، والمعنى واحد وإن اختلفت العبارات. والنهي عن الوصال في حق الأمة متفق على ثبوته وقد واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنك تفعله، فقال: ”إني لست كأحدكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقني“، وهذا يدل على أنه مخصوص بذلك، وفيه أن النهي كان للشفقة عليهم. وفي حديث عائشة عند الشيخين وأحمد قالت: نهاهم <2/42> النبيء صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم. وفي حديث بشير بن الخصاصية عند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال وقال إنما يفعل ذلك النصارى وهذا يدل أن حكمة النهي مخالفة النصارى، والأول يدل أن الحكمة الشفقة بهم والرحمة لهم، ولا يمتنع الجمع بأن يكون كل واحد مقصودا. ثم اختلفوا في وجه النهي فحمله الجمهور على التحريم لأنه الأصل في النهي، وحمله آخرون على الكراهة، واستدلوا بقول عائشة نهاهم النبيء صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم. وثبت في البخاري وغيره أنه صلى الله عليه وسلم واصل بأصحابه لما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، فواصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال فقال: ”لو تأخر لزدتكم“ كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا.

مخ ۴۶