552

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ما جاء في النهي عن صوم يوم الشك والعيدين قوله: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك، وهو آخر يوم من شعبان، ويوم الفطر ويوم الأضحى»

وقوله في حديث عمر: «أن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما»؛ كلا الحديثين دال على النهي عن صوم يوم العيدين، والأول دال أيضا على النهي عن صوم يوم الشك، ولأرباب السنن معنى الحديثين من طرق <2/40> متعددة، والنهي في صوم العيدين محمول على التحريم إجماعا، سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤه. وقال أبو حنيفة ينعقد ويلزمه قضاؤهما؛ قال: فإن صامهما جزاه وخالف الناس كلهم. وأما النهي عن صوم يوم الشك ففيه خلاف حمله بعضهم على المنع، ونسب القول بذلك إلى الجمهور من الصحابة والتابعين، ومنهم عمر وعلي وحذيفة وابن مسعود وعمار، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا. وعن عمار بن ياسر قال: ”من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم محمدا صلى الله عليه وسلم“. رواه الخمسة إلا أحمد، وصححه الترمذي، وهو للبخاري تعليقا. وقيل لا يجوز صومه عن فرض رمضان، ويجوز عما سوى ذلك، ونسب هذا القول إلى مالك وأبي حنيفة، وهو الذي يوجبه نظر الشيخ عامر في إيضاحه؛ قال: لأن علة النهي عن صومه من أجل أن صيامه على الشك يغير انعقاد نيته على يوم معروف. وسمع مالك أهل العلم ينهون أن يصام اليوم الذي يشك فيه من شعبان إذا نوى به صيام رمضان، ويروون أن على من صامه على غير رؤية ثم جاء الثبت أنه من رمضان أن عليه قضاؤه، ولا يرون بصيامه تطوعا بأسا. قال مالك: وهذا الأمر عندنا، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا يعني المدينة. وقيل: بجواز صومه، ونسب إلى جماعة من الصحابة والتابعين.

مخ ۴۴