545

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

( قوله :عن ابن عباس) الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر ولفظه عندهم قال :( قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )أن بلالا ينادي بليل ينادي فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم قال وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت وفيه التصريح بالعلة التي لأجلها أبيح الأكل وهو أن بلالا ينادي بليل (وقوله في رواية المصنف إذا سمعتم بلالا فكلوا) يدل أن أذان بلال كان لأجل السحور فإن ذكر الوصف وهو سماع بلال مقرن بالحكم وهو الأمر بالأكل يؤذن بأنه علة له وهذا يدل على أن تقديم الآذان على الفجر خاص برمضان لأجل أن يتسحر الناس و لهذا قال المصنف يعني في رمضان فلا معارضة بينه و بين النهي عن الأذان قبل الفجر على أنه قيل بضعف خبر النهي وقد وقع الخلاف في جواز تقديم الأذان في النصف الآخر من الليل و قد استوفيت بيان ذلك في الجزء الثالث من المعارج (قوله:وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا) أي فامتنعوا من الأكل لأنه لا يؤذن إلا حين يقال له أصبحت أصبحت وذلك بعد طلوع الفجر(والحديث) يدل على تأخير السحور وإنه لا يحرم الأكل والشرب حتى يطلع الفجر وهو معنى قوله تعالى { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } وهذا هو المذهب (وقيل) طلوع الفجر نفسه هو المحرم للأكل والشرب حتى لو لم يتبين للناظر وفائدة الخلاف في من انكشف له أنه أكل بعد ما أصبح يظنه ليلا فقيل عليه قضاء يومه وقيل لا وهذا مبني على القول بأن التبين هو المحرم و الأول على أن نفس طلوع الفجر هو المحرم لأن الله حده بالتبين وإذا طلع فقد تبين رآه الناظر أو لم يره(وفيه) أن التبين في الآية مضاف إلينا في قوله تعالى { حتى يتبين لكم } والتبين لنا هو ظهوره لنا دون ظهوره في نفسه والأمر بالكف عند أذان ابن مكتوم يدل على ذلك (وقيل) بوجوب الإمساك قبل طلوع الفجر للاحتياط والحديث يرده وقد اختلفت الرواية في ذلك عن ابن عباس فروي أنه قال لسائل سأله عن الوقت المحرم فيه الأكل على الصائم فقال له كل حتى تشك وروي أنه قال لآخر كل حتى لا تشك(ويجمع) بين الروايتين باختلاف حال السائلين فكأن أحد السائلين كان جاهلا بالوقت فأمره بالإمساك عند الشك والآخر عالم بالوقت فاطلق الأكل حتى لا يشك انه فجر والله أعلم (وبن أم مكتوم) هو عبد الله ابن قيس وقيل عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص عامر بن لؤي القرشي العامري.

ما جاء في تعجيل الإفطار وتأخير السحور

مخ ۳۱