543

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

( قوله عن ابن عباس) الحديث تقدم شرحه في باب ما يجب منه وقد تفرد به المصنف وللجماعة إلا مسلما والنسائي معناه من حديث أبي هريرة قال :قال(رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وقد تقدم في باب آداب الوضوء وفرضه قوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) في حديث ابن عباس ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله وهذا يتناول جميع المعاصي فهو يشمل الغيبة وغيرها (قوله :والغيبة تفطر الصائم) أي تجعل الصائم مفطرا فلا صوم له وهو المراد بقوله في حديث أبي هريرة فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فإنه كناية عن عدم القبول كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا طلبه منه فلم يقم به لا حاجة لي في كذا (وقيل) الصوم ثلاثة صوم العوام وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وصوم الخواص وهو منع الحواس كلها عن شهواتها ولذاتها المحرمة والمكروهات بل عن الانهماك في المباحات وعما ينافي كسر النفس وقمعها الذي هو المقصود من الصيام وصوم خواص الخواص وهو الإمساك عما دون الله وعدم الالتفات إلى غيره والتعلق بما سواه (وعند قومنا) إن هذه الأفعال صغائر تكفر باجتناب الكبائر (ومنهم) من قال إنها تنقص ثواب الصوم(وقال) ابن العربي مقتضى هذا الحديث يعني حديث أبي هريرة أن لا يثاب على صيامه ومعناه أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه وهذا كله مخالفة لظاهر الأحاديث وليس الغيبة ولا قول الزور من الصغائر بل هما من الكبائر للأحاديث الدالة على ذلك والله أعلم .

ما جاء في القبلة للصائم

مخ ۲۷