528

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وقال ابن عبد البر: معناه عند أهل الفقه واللغة: أنه كالذي يصاب بأهله، وماله إصابة، يطلب بها وترا، والوتر: الجناية التي يطلب ثأرها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر ولذا قال، ولم يقل مات أهله. وقال الداودي: معناه الذي يتوجه عليه من الاسترجاع ما يتوجه على من فقدهما فيتوجه عليه الندم والأسف، لتفويته الصلاة. وقيل: معناه فاته من الثواب ما يلحقه من الأسف عليه، كما يلحق من ذهب أهله، وماله، وإنما خص الأهل، والمال بالذكر لأن الاشتغال في وقت العصر، إنما هو بالسعي على الأهل، والشغل بالمال، فذكر أن تفويت هذه الصلاة نازل منزلة فقدهما، فلا معنى لتفويتها بالاشتغال بهما، مع أن تفويتها كفواتهما أصلا، والله أعلم. والحمد لله كثيرا، والصلاة، والسلام على سيد الأولين، والآخرين، محمد النبيء الأمين، وعلى آله، وصحبه، الطاهرين، وعلى الأنبياء، والمرسلين، وعلى الملائكة المقربين، وعلى صالح المؤمنين، غفر الله لنا ولأئمتنا، ومشائخنا، وإخواننا، وتقبل منا صالح أعمالنا، آمين، هذا آخر ما من الله به علينا، من كتابة الجزء الأول من حاشية الجامع الصحيح، مسند الربيع بن حبيب، الجامع للصحيح من أحاديث الحبيب، وكان تمام تسويده، عشية الإثنين، لسبع مضين من ربيع الأول، سنة خمس وعشرين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة الإسلامية، على مهاجرها أفضل صلاة، وتحية، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني، وأوله كتاب الصوم، ويليه الجزء الثالث، وبالله التوفيق.

مخ ۶۰