526

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ما جاء في من فاته العصر قوله:« عن أنس بن مالك ... »: الحديث. رواه مالك والبخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر قوله:" من فاته العصر" في رواية ابن عمر عند قومنا، الذي تفوته صلاة العصر، واختلف في معنى الفوات في هذا الحديث. فقال ابن وهب: هو في من لم يصلها في وقتها المختار، وقيل: بغروب الشمس. وفي موطأ ابن وهب، قال مالك تفسيرها: ذهاب الوقت، وهو محتمل للمختار وغيره. وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث عن ابن جريج عن نافع وزاد في آخره قلت لنافع: حتى تغيب الشمس؟ قال: نعم وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى من غيره، قيل وورد مرفوعا، أخرجه ابن أبي شيبة عن هشام عن حجاج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا،" من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر، فكأنما وتر أهله وماله" وقال الأوزاعي: فواتها أن تدخل الشمس صفرة، أخرجه أبو داود. قال الحافظ: ولعله على مذهبه في خروج وقت العصر، وقال المهلب ومن تبعه: إنما فواتها في الجماعة، لما يفوته من شهود الملائكة الليلية، والنهارية ،ويؤيده رواية ابن منده، "الموتور أهله وماله، من وتر الصلاة الوسطى في جماعة وهي صلاة العصر". قال المهلب: وليس المراد فواتها باصفرار الشمس أو مغيبها، إذ لو كان كذلك لبطل الاختصاص، لأن ذهاب الوقت موجود في كل صلاة.و نوقض بعين ما ادعاه لأن فوات الجماعة موجود في كل صلاة.<1/452> ويروى عن سالم أن هذا في من فاتته ناسيا، ومشى عليه الترمذي، فبوب على الحديث ما جاء في السهو عن وقت العصر، وعليه فالمراد أنه: يلحقه من الأسف عند معاينة الثواب لمن صلى؛ ما يلحق من ذهب أهله وماله. ويؤخذ منه التنبيه على أن أسف العامد أشد، لاجتماع فقد الثواب، وحصول الإثم. وقال الداودي: إنما هو في العامد. واستظهره النووي وأيد بقوله في الرواية السابقة من غير عذر.

مخ ۵۸