524

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

« لا إيمان لمن لا صلاة له»: وفيه أن الإيمان متوقف على أداء الصلاة، فمن لم يؤدها فلا إيمان له، ومن خرج عن الإيمان دخل في الكفر، فهو نظير قوله في الحديث الآتي:" ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة" والله أعلم<1/450>. قوله: "ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة"، الحديث. رواه الجماعة، إلا البخاري، والنسائي، من حديث جابر ولفظه "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" ومعناه: أن العبد إذا ترك الصلاة، دخل في الكفر، فالكلام مساق؛ مساق الشرط والعرب. تقول: ما بيني وبينك إلا تمام المدة وانقضاء الوقت، بمعنى: إذا انقضى الوقت المضروب بيننا للآمان، جئتك حاربا، وهذا معروف من لغتهم، وموجود على ألسنتهم، فلا إشكال في الحديث البته. وقد أشكل معناه على كثير من الناس منهم المحشي رحمة الله عليه قال في حاشية الوضع: وسألت عن هذا الحديث جماعة من مشائخ قومنا بمصر، فلم أجد عندهم جوابا شافيا إلا أنه قال لي بعضهم: لعل معنى الحديث على جهة التغليظ والمبالغة، أنه لا واسطة ،ووسيلة توصل العبد إلى الكفر إلا ترك الصلاة. فمن أراد الوصول إليه فليترك الصلاة. وصورة الإشكال أن ظاهر الحديث يقتضي أن الترك حاجز بين العبد والكفر. مع أن الحاجز بينهما المحافظة على الصلاة لا تركها، وأجابوا عنه بوجوه: أحدها إن ترك الصلاة، يعبر به عن فعل ضده، لأن فعل الصلاة هو الحاجز بين الإيمان والكفر. فإذا ارتفع رفع المانع، قاله التوربشتي. وثانيها قول البيضاوي: يحتمل أن يؤول ترك الصلاة بالحد الواقع بينهما، فمن تركها دخل الحد، وجاء حول الكفر، ودنا منه. وثالثها قول البيضاوي أيضا: يتعلق الظرف بمحذوف، تقديره ترك الصلاة وصلة بين العبد والكفر.

مخ ۵۶