Sharh al-Jami' al-Sahih
شرح الجامع الصحيح
ما جاء في النهي عن القنوت في الصلاة قوله:« في النهي عن القنوت في الصلاة»: والقنوت يطلق على معان، والمراد به هاهنا الدعاء في الصلاة على الوجه المخصوص، كما يفعله الشافعية من قومنا في الركعة الثانية من صلاة الفجر، قوله:« عن ابن عباس قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط»: وقوله:« عن ابن عمر لا يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط، وكان يراه بدعة»: الحديث الأول تفرد به المصنف رضوان الله عليه بسنده الصحيح، وله شواهد يأتي ذكرها، والأثر الثاني رواه أيضا مالك عن نافع قال عبد الله بن عمر: "كان لا يقنت في شيء من الصلاة". قال شارحه، بل روي عنه أنه بدعة. وعن أبي مالك الأشجعي قال:" قلت لأبي يا أبت إنك<1/448> قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، هاهنا بالكوفة قريبا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال أي بني محدث". رواه أحمد والترمذي، وصححه. وابن ماجة وفي رواية أكانوا يقنتون في الفجر؟ ورواه النسائي ولفظه قال:" صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بني بدعة. وفي الباب عن ابن عباس عند الدار قطني والبيهقي أنه قال: "القنوت في صلاة الصبح بدعة"، وعن ابن عمر عند الطبراني قال: "في قيامهم عند فراغ القارئ من السورة يعني قيام قنوت، أنها لبدعة ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم". وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط، والبيهقي، والحاكم، في كتاب القنوت بلفظ "ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته" .وعن أم سلمة عند ابن ماجة قالت:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القنوت في الفجر". ورواه الدار قطني.
مخ ۵۳