520

Sharh al-Jami' al-Sahih

شرح الجامع الصحيح

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ما جاء في النهي أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره قوله:« لا يصلي أحدكم وهو عاقص شعره خلف قفاه»: عقص الشعر،ليه وإدخال أطرافه في أصوله، وهو معنى قول المصنف رحمة الله تعالى، أي: عاقد شعره منكسا، والنهي في هذا للرجال خاصة، وفي حديث ابن عباس عند مسلم "ولانكفت الثياب ولا الشعر" وفي رواية"أمرت أن أسجد ولا أكفت الشعر ولا الثياب". قال النووي: اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر، وكمه أو نحوه أو رأسه معقوص، أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك، فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء. قال: وهو كراهة تنزيه، فلو صلى كذلك، فقد أساء وصحت صلاته. قال: واحتج في ذلك أبو جعفر محمد بن جرير الطبري بإجماع العلماء وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري قال: ثم مذهب الجمهور أن النهي مطلقا لمن صلى كذلك سواء تعمده للصلاة أوكان قبلها، كذلك لا لها بل لمعنى آخر.<1/447>، وقال الداودي: يختص النهي بمن فعل ذلك للصلاة، قال: والمختار الصحيح هو الأول وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم، ويدل عليه فعل ابن عباس المذكور هنا انتهى كلامه. وحديث ابن عباس الذي أشار إليه هو ما رواه مسلم" أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال مالك ورأسي، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". ولهذا قيل أن الحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه، فإذا كف شعره، كان كما إذا كف جارحة السجود. وقال العلقمي: أراد أنه إذا كان شعره منشورا سقط على الأرض عند السجود، فيعطى صاحبه ثواب السجود به، وإذا كان معقوصا صار في معنى من لم يسجد وشبه بالمكتوف، وهو مشدود اليدين، لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود، و الله أعلم.

مخ ۵۲