ولَا يجوز تأخير (كم) بإجماع.
وسيبويه: يعرب (كم): مَبتدأ، و(مالك): خبرًا كما سبق ذكره.
وتقول: (أين زيد؟)، و(متَى سفرك؟)، فـ (أين): خبر مقدم وجوبًا، و(متَى) كذلك.
وكذا: لو قدم علَى الاستفهام مضاف؛ نحو: (غلام مَن أنت؟) فـ (أنت): مبتدأ، و(غلام من): خبره مقدم وجوبًا كالذي قبله.
وقوله: (من): مبتدأ موصول صلته: [الجملة]، والهاء: مفعول أول و(نصيرا): مفعول ثان، و(أين): خبر مقدم كما ذكر؛ لأنه اسم استفهام.
واللَّه الموفق
ص:
٥١٣ - وَخَبَرَ الْمَحْصُوْرِ قَدمْ أَبَدَا ... كَمَا لَنَا إِلَّا اتِّبَاعُ أَحْمَدَا (^١)
ش:
يجب أيضًا تقديم الخبر إن وقع المبتدأ محصورًا بإِلا أَو بإِنما؛ كقوله: (ما لنا إِلَّا اتباع أحمدا)، فـ (اتباع): مبتدأ مضاف و(أحمد): مضاف إِليه، و(لنا): خبر مقدم.
ونحو: (إِنما عندك زيد) فـ (زيد): مبتدأ، و(عندك): خبر مقدم وجوبًا.
قال فِي "الكافية":
وَكلُّ جُزْءٍ حَصَّرتهُ إِنَّمَا ... أَوْ لَفْظ إِلَّا مَنَعَ التَّقَدُّمَا
فكل ما حصر: وجب تأخيره مبتدأ كَانَ أَو خبرًا.
(^١) وخبر: مفعول مقدم لـ (قدِّم) الآتي، وخبر مضاف. والمحصور: مضاف إليه. قدم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. أبدا: منصوب على الظرفية متعلق بقدِّم. كما: الكاف جارة لقول محذوف، وما: نافية. لنا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. إلا: أداة استثناء ملغاة. اتباع: مبتدأ مؤخر، واتباع مضاف. وأحمدا: مضاف إليه، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، والألف للإطلاق.