واختار الشيخُ في "الكافية الشافية" قولَ الخليلِ.
وعن سيبويه: أَن "أل" هي المُعرِّفة، والهمزة زائدة معتدٌّ بها، فالخلاف حينئذ: إِنما هو في كون الهمزة أصلية عند الخليل، وزائدة معتد بها عند سيبويه.
وعن المبرد: أَن الهمزة هي المُعرِّفة، واللام زائدة؛ للفرق بينها وبين همزة الاستفهام.
وتكون الأداة:
* للعهد الذكري؛ كقوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾؛ أي: الرسول المذكور.
* وللعهد الذهني؛ كـ "ادخل السوق واشتر اللحم".
* وللعهد الحضوري؛ كقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
* ولعموم الجنس، فتقوم مقام "كل"؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
ويصح الاستثناء من مدخولها كما في الآية.
ومن علاماتها أيضًا: أَن يوصف مَا هي فيه بجمع؛ كقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ الآية.
وكقولِهم: "أهلكَ الناسَ الدينار الحُمْرُ"، فالدينار مفرد، ومعناه الجمع، ولهذا وصف بالجمع.
* وتكون الأداة أيضًا لبيان الحقيقة؛ كـ "الرجلُ خيرٌ منَ المرأةِ".
واستعملتِ الجنسيَّةُ [مجازًا] (^١) دالة على الكمال في المدح والذم؛ كـ "نِعمَ الرجلُ زيدٌ؛ وأنت الرجلُ علمًا، وبئس الرجلُ أبو لهب". وسيأتي في نِعمَ وبئسَ.
* وتكون نائبه عن الضمير عند الكوفيين وبعض البصريين؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾؛ أي: مأواه، فحذف الضمير، ونابت
(^١) زيادة من "الشافية الكافية" (١/ ٣٢٣).