87

Explaining the Forty Hadith by An-Nawawi: From the Beginning of Hadith 29 to the End of Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
التقديرين: التركيب من إقامة السَّبب الذي هو الإخبارُ (١) لأنَّ الإخبار إنما يكون سببًا للعمل إذا كان المخاطَب مؤمنًا، معتقدًا، موافقًا) (٢).
«ويباعدُنِي عن النَّار» وفي رواية أحمدَ: (إنِّي أريدُ أن أسألك عن كلِمَةٍ قد أَمْرضتْني، وأَسقمتْني وأحزنتْني، قال: سَلْ عمَّا شئتَ، قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك غيرَه) (٣).
وفيه دليلٌ على شدَّة اعتنائه بالعمل الصَّالح، وعظيم فصاحته، فإنَّه أوجزَ وأبلغَ وأبدعَ؛ ولهذا حَمِدَ المصْطفى/ [١١٦/أ] ﷺ مسألتَه واستعْظَمها، وعلى طلبِ الإيجاز في التعلُّم والتَّعليم مع حُصُول الفائدة، وأنَّ الأعمالَ سببٌ لدخول الجنة، ويَشهَد له: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ (٤) الآية ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٥).

(١) كذا في النسختين، والكلام لم يتمَّ بعدُ، وتتمّة الكلام من الكاشف لحقائق السنن للطيبيِّ (٢/ ٤٨٤): [مقام المسبَّب الذي هو العمل؛ لأنَّ العمل هو السبب الظاهر لا الإخبار؛] ولعلَّ بصر الناسخ انتقل إلى كلمة الإخبار الثانية.
(٢) الكاشف لحقائق السنن (٢/ ٤٨٤).
(٣) مسند أحمد (٣٦/ ٤٣٣).
(٤) سورة الزخرف (٧٢).
(٥) سورة النحل (٣٢).

1 / 87