167

Explaining the Forty Hadith by An-Nawawi: From the Beginning of Hadith 29 to the End of Hadith 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أن يجعل هذا السؤال دوريًّا (١) مردودًا؛ لأنَّه لو أتى بغير هذه العبارة لَقِيل: لِمَ لمْ يأتِ بغيرها) (٢).
واستثنى الفقهاءُ من عمومِ كونها على (مَنْ أَنكَرَ): صورًا كثيرةً لِمُدرَكٍ يخصُّها، وقد أورد الشارح الهيتميُّ (٣) هنا فروعًا كثيرةً على مذهب الشَّافعية، والفاكهيُّ (٤) فروعًا كثيرة على مذهب المالكيَّة (٥)، وذلك غيرُ جيِّدٍ، واللَّائقُ بالكُتُب الحديثيَّة: إنَّما هو ذِكْرُ مأخَذ كلٍّ من الأئمَّة المجتهدين على وجهِ الاِختصار، وأما محلُّ بَسطه: فكُتُبُ الفروع.
واعلم أنَّه قام الإجماعُ على استحلاف المدَّعَى عليه في المال (٦)، واختلف في غيره:
فذهب الشافعيُّ (٧) وأحمدُ (٨) إلى وجوبها على كلِّ من ادُّعِيَ عليه في حَدٍّ (٩)، أو طلاقٍ،

(١) قال في المصباح المنير (١/ ٢٠٢): (دارت المسألة أي: كلما تعلقت بمحل توقف ثبوت الحكم على غيره فينقل إليه ثم يتوقف على الأول وهكذا) وقال الزَّبيديُّ في تاج العروس (٣/ ١٧٠): وأنشد بعضهم:
مسألة الدَّور جَرتْ ... بيني وبين من أُحبْلولا مَشِيبيْ ما جَفَا ... لولا جفاه لم أشِبْ
(٢) التعيين (٢٨٥ - ٢٨٦).
(٣) الفتح المبين (٥٣٠ - ٥٣٤).
(٤) هكذا سمَّاه المصنِّف بالفاكهي، ويقال الفاكهاني، وكلُّه نسبةٌ إلى من يبيع الفاكهة، انظر: «لسان العرب» لابن منظورٍ (١٣/ ٥٢٣)، وهو تاج الدين عمر بن عليّ الفاكهاني المالكيّ، أخذ عن ابن دقيقٍ، وبدر الدين ابن جماعة، وأبي الحسن القرافي، وله مؤلفات منها:، المنهج المبين في شرح الأربعين، ورياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام الذي قال فيه ابن فرحون: (لم يسبق إلى مثله لكثرة فائدته) وتوفي سنة (٧٣١ هـ). انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (٢/ ٨١).
(٥) المنهج المبين في شرح الأربعين للفاكهي أو الفاكهاني (٤٨٩).
(٦) انظر: الإجماع لابن المنذر (١٠٢). والمغني لابن قدامة (١٠/ ١٨٨).
(٧) انظر: الأمّ (٦/ ٥١)، ومغني المحتاج (٦/ ٣٦٨).
(٨) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل (٣/ ٢٠٦)، والمغني لابن قدامة (١٠/ ٢١١).
(٩) قوله: (في حدٍّ) أي: فيما له تعلّق بحقوق الآدميين، وهي: (اللِّعان، والقسامة، وحدّ القذف) ولا يقصد بها مطلق حدود الله تعالى؛ لأنَّ اليمين لا تشرع في الحدود المطلقة -كالزِّنا- بحالٍ، قال ابن قدامة: (ولا نعلمُ فيها خلافًا، لأنه لو أقرَّ ثم رجع عن إقراره قُبل منه، وخُلِّي من غير يمينٍ، فَلَأَنْ لا يستحلف مع عدم الإقرار أولى، ولأنه يستحبُّ ستره). انظر: مغني ابن قدامة (١٠/ ٢١٣)، وجواهر العقود ومعين القضاة والموقِّعين والشهود للمنهاجي (٢/ ٣٩٦).

1 / 167