أفضلية العبادة في الليل على النهار
قوله في الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة:١٦]، هي من صميم الموضوع الذي يتحدث عنه ﵊، فقول الله تعالى على لسان رسوله ﵊: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة:١٦] إنما يكون ذلك في الليل.
إذًا: الموضوع متحد، واستدلاله ﷺ بالقرآن مع السنة تقوية للدليل.
ويتفق العلماء على أن أفضل وقت لأداء النوافل ما كان ليلًا، سواء كانت ذكرًا عامًا أو خاصًا، أو صلاة أو تلاوة لكتاب الله، أو تفكرًا في خلق السماوات والأرض امتثالًا لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:١٩١]، وتفكرهم في ملكوت الله جعلهم يذكرون البعث والجزاء، ويخافون من النار، ويطلبون الله أن يقيهم عذاب النار نسأل الله أن يقينا وإياكم والمسلمين النار.