Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
شرح الأربعين النووية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
أقسام الوحي
يروي لنا هذا الإمام الجليل والصحابي الكبير عن النبي ﷺ ويقول: (فيما يرويه عن ربه)، هنا يقف علماء الحديث والمصطلح في هذا التعبير، فإنه يأتي في القسم الذي يسمى: الأحاديث القُدُسية، والأحاديث القدسية هي المضافة إلى الله ﷾، ويتساءل البعض: أليس كل شيء من القرآن ومن الحديث النبوي والأحاديث القدسية والكتب السابقة كلها من الله، فقد جاء في حق السنة النبوية ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٣-٤]؟ فقالوا: الذي يرويه لنا رسول الله ﷺ من الوحي ثلاثة أقسام: القسم الأول: ما ينسب إلى النبي ﷺ، وهي: السنة المطهرة.
وهذا وإن كان الأصل فيها وحي من الله إلا أنه أُسند إلى رسول الله أن يعبر عن هذا بمنطقه الخاص، وبأسلوبه النبوي الكريم.
القسم الثاني: القرآن الكريم، وهو من عند الله، ولكن ليس لأحد حق التصرف في إيراده، ولا يجوز أن يروى بالمعنى، ويشترط فيه: أن ينزل به جبريل ﵇ من الله إلى رسوله.
القسم الثالث: الحديث القدسي، وهو وسط بين القرآن والسنة النبوية، وقد يأتي به جبريل، وقد يراه النبي ﷺ منامًا، وقد ينفث في روعه، وقد يلهم به إلهامًا، فكل ذلك من أقسام الحديث القدسي.
ما الفرق بين هذه الثلاثة؟ قالوا: أما الأحاديث النبوية والمعروفة بالسنة المطهرة، فهي: ما قاله النبي ﷺ ابتداءً، كما جاء عنه ﷺ: (إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن)، وقال: (يجمع خلق أحدكم في بطن أمه)، و: (إنما الأعمال بالنيات) كل هذا يقوله ﷺ مسندًا إليه.
أما القرآن: فهو ما نزل به جبريل من الله على رسوله.
وأما الحديث القدسي فهو: ما يوحى بمعناه ويسند إلى رسول الله ﷺ بيانه، ولكن في إيراده ﷺ للناس يقول: (عن ربي)، أو: (بما أمرني ربي)، أو (أوحى إلي ربي)، أو (عن رب العزة)، أو (عن الله تعالى) أي: أن الرسول ﷺ حينما يتكلم بالحديث القدسي يسند الرواية إلى الله، كما أن الصحابي يسند الرواية في السنة إلى رسول الله، فالرسول يقول: قال الله تعالى كذا.
53 / 4