Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah
شرح الأربعين النووية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
معنى الطهور
الشطر هو النصف، والطهور يراد به هنا معنياه: أ- التطهر عن كل ما لا يليق: فقالوا: الطهور المبالغة في التطهير، أي: الطهارة من الحدث والخبث.
والطهور في اللغة: هو التنزه عن كل قبيح.
قال تعالى: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل:٥٦]، وقال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤]، فالنبي ﷺ لا يقرب النجاسة ولا يخالطها، لكن هذا كناية عن التطهر عن كل ما لا يليق بمقامه ﷺ، وما يورده العلماء في المعنى العام للطهور يشمل كل ما ينبغي أن يتجنبه الإنسان، ولذا قالوا: إن المراد بالحديث هنا: المعنى اللغوي العام وليس المعنى الشرعي الخاص؛ لأن المعنى اللغوي العام، هو: التنزه عن كل ما لا يليق بالمسلم أن يتلبس به، أما الطهارة الشرعية فهي إما وضوء، وإما غُسل: غسل النجاسة، وغُسل الجنابة، فغسل النجاسة لا يمكن أن يكون شطر الإيمان.
ولكنه بالمعنى الأعم: طاعة الله، واجتناب نواهيه، وبهذا يتأتى أن الطهور فعلًا شطر الإيمان.
وقالوا: الإيمان: أقوال، وأفعال، واعتقاد.
اعتقاد بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح.
ونطق اللسان وعمل الجوارح ينقسم إلى قسمين: الأول: امتثال أوامر: من ذكر، وصلاة، وصيام.
والثاني: اجتناب نواهٍ: اجتناب الكذب، والغيبة، والسرقة، والزنا، وكل ما فيه معصية لله.
قالوا: فالطهور الذي هو بمعنى التنزه وترك ما لا يرضي الله ﷾ هو نصف الإيمان؛ لأن الإيمان أوامر يجب أن يفعلها الإنسان، ونواهٍ يجب أن يتقيها ويتركها، فالطهور: ترك المعاصي، وترك ما لا يليق، والتنزه عن معصية الله.
ومن هنا قال: (إن الطهور شطر الإيمان) .
ب) - تطهير الأعضاء ورفع الحدث: والبعض يقول: المراد بالطهور هنا: تطهير الأعضاء، ورفع الحدث؛ لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة، والصلاة عماد الدين، فلا تصح الصلاة إلا بطهارة، وجاء في الحديث: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين)، والصلاة تسمى إيمان كما قال الله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة:١٤٣]، قالوا: بإجماع المفسرين أنها صلاتكم، أي: لأنهم كانوا يصلون إلى بيت المقدس، ومات أشخاص في تلك الفترة، ثم تحولوا بالصلاة إلى الكعبة، فتساءل الناس وقالوا: ما بال الذين لم يصلوا إلى الكعبة وماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟! فجاء قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾، فقالوا: الإيمان من أسماء الصلاة.
49 / 3