289

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyyah

شرح الأربعين النووية

النصيحة للسنة النبوية
السؤال
هل يشمل النصح للرسول ﷺ النصيحة لسنته؟
الجواب
نعم، نحن قلنا: إن من النصح للرسول ﷺ النصح لسنته، وذلك بتعظيمها وتعلمها وتعليمها ونشرها ودعوة الناس إليها، كل هذا داخل تحت النصح للرسول ﷺ؛ لأن الرسول ﵊ بعثه الله بالحق والهدى، والعناية بالحق والهدى الذي جاء به هو من النصح له ﷺ؛ لأن الله تعالى بعثه لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وتبصيرهم بالطرق التي توصل إليه، كما قال الله ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:١٥٣].
فمن النصح له النصح لسنته، وسنته هي الأحاديث والآثار المروية عنه ﵊، فهي التي يجب تعظيمه فيها ويجب الحرص عليها وإشاعتها، وحث الناس على تعلمها وتعليمها والتفقه فيها والعمل بها؛ لأن هذا هو المقصود من الرسالة، يعني: المقصود من الرسالة العلم والعمل، كون الإنسان يعلم الحق ويعمل به، كما قال الله ﷿: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:١ - ٣].

14 / 12