456

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

خپرندوی

دار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) (الدخان: ١٠)، وأن المراد بذلك ما أصاب قريشًا من الجدب والقحط حتى أصيبوا بالجهد العظيم، وكان الإنسان منهم ينظر إلى السماء فيظن أنها دخان من شدة تأثير الجوع عليه.
ومنهم من قال: بل هو أمر مستقبل، وهو أن الله ﷾ يبعث عند قيام الساعة دخانًا عظيما يملأ الأجواء ويغشى الناس كلهم.
والأقرب للصواب أنه دخان يرسله الله ﷿ عند قيام الساعة فيغشى الناس كلهم، والله أعلم بكيفية هذا الدخان، فنحن إنما نعرف انه دخان، لكن لا نعرف كيف يأتي الناس ولا من أين يأتي، فهذا أمره إلى الله ﷿.
والمقصود من هذه الأشراط هو إنذار الناس بقرب قيام الساعة، حتى يستعدوا لها ويعملوا لها.
ثم قال المؤلف ﵀: (فكلها صحت بها الأخبار) كلها: يعني كل هذه الأشراط العشرة صحت بها الأخبار عن النبي ﷺ. (وسطرت آثارها الأخيار) سطرت: يعني كتبت، وسميت الكتابة تسطيرًا لأنها تكتب بأسطر، والأخيار: جمع خير، فظاهر كلام المؤلف انه حتى الدابة التي تخرج من أجياد قد صحت بها الأخبار، ولكن الأمر خلاف ذلك، اللهم إلا أن تكون صحت عنده، فإنه قد يصح الحديث عند شخص ولا يصح عند آخرين.

1 / 466