441

Sharh al-Aqidah al-Safariniyah

شرح العقيدة السفارينية

خپرندوی

دار الوطن للنشر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

الله ﷿.
هذا المهدي يبعث في آخر الزمان إذا مُلئت الأرض ظلمًا وجورًا، ونسي فيها الحق، وصار المظلوم لقمة للظالم، وانتشرت الفوضى، فحينئذٍ يبعث الله هذا الرجل إمامًا مصلحًا للحق. والأحاديث الواردة فيه تنقسم إلى أربعة أقسام: صحيح وحسن وضعيف وموضوع.
وقد اختلف العلماء ﵏ في إثباته؛ فمنهم من قال: انه لا مهدي، وإن جميع الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة ولا تقوم بها حجة، وهذه مسألة غيبية مهمة، لا يمكن أن تترك أو لا يأتي بيانها إلا في أحاديث ضعيفة أو تبلغ درجة السن بتعدد طرقها، فلا عبرة بها.
ومنهم من قال: يجب أن نتبع الحق، فإذا جاءت السنة الكثيرة عن رسول الله ﷺ في هذا الرجل، ومنها ما يبلغ درجة الصحة، فإن الواجب القول به، وأنه يخرج رجل في آخر الزمان عند فساد الأمة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، والله على كل شيء قدير.
ولكن هذا المهدي ليس مهدي الرافضة الذي ينتظرونه، فإنهم ينتظرون مهديًا يخرج من سرداب سامراء، يدعون أنه اختفى عن الحروف والفتن التي حصلت في زمن علي بن أبي طالب ﵁ وما بعدها، فاختفى في هذا السرداب، وأنه ما دام مغلوبًا لا يستطيع أن ينفذ ما أراد فإنه مختف، ولهذا تجدهم في أدعيتهم يقولون: فرج الله كربته وأزال غربته، كربته: لأنه مكروب بهذا السرداب، غربته: لأنه غريب في هذا السرداب.

1 / 451