97

Explanation of the Wasitiyyah Creed

شرح العقيدة الواسطية

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

د خپرونکي ځای

الخبر

سیمې
مصر
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١)، وَالْمُرَادُ: قَلْبَاكُمَا.
وَكَيْفَ يتأتَّى حملُ الْيَدِ عَلَى الْقُدْرَةِ أَوِ النِّعْمَةِ؛ مَعَ مَا وَرَدَ مِنْ إِثْبَاتِ الْكَفِّ وَالْأَصَابِعِ وَالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ وَالْقَبْضِ وَالْبَسْطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْيَدِ الحقيقيَّة؟!
وَفِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ يَحْكِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَقَالَةَ الْيَهُودِ قبَّحهم اللَّهُ فِي رَبِّهِمْ، وَوَصْفَهُمْ إِيَّاهُ - حَاشَاهُ - بِأَنَّ يَدَهُ مَغْلُولَةٌ؛ أَيْ: مُمْسِكَةٌ عَنِ الْإِنْفَاقِ.
ثُمَّ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ سُبْحَانَهُ عَكْسَ مَا قَالُوا، وَهُوَ أَنَّ يَدَيْهِ مَبْسُوطَتَانِ بِالْعَطَاءِ؛ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ؛ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:
«إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى سحَّاء الليلَ والنهارَ؛ لَا تَغيضُها نَفَقةٌ» (٢) .
تُرَى لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ يَدَانِ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ هَلْ كَانَ يَحْسُنُ هَذَا التَّعْبِيرُ بِبَسْطِ الْيَدَيْنِ؟!
أَلَا شاهَتْ وُجوهُ المتأوِّلين!!

(١) التحريم: (٤) .
(٢) رواه البخاري في التوحيد، (باب: قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (١٣/٣٩٣فتح)، و(باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾) (١٣/٤٠٣-فتح)، وفي التفسير، ومسلم في الزكاة، (باب: الحثّ على النفقة) (٧/٨٤-نووي)، ولفظه:
«يمين الله ملأى لا يغيضها؛ سحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السموات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه» .

1 / 117