Explanation of the Wasitiyyah Creed
شرح العقيدة الواسطية
خپرندوی
دار الهجرة للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤١٥ هـ
د خپرونکي ځای
الخبر
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
قَالَهُ اللَّهُ وَقَالَهُ رَسُولُهُ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ بِهِ، وَأَنْ لَا يُتْرك ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ مَن يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَيَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ إِنَّمَا تَقْصُر دَلَالَتُهُ عَلَى الْمَعَانِي المُرادة مِنْهُ لِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ: إِمَّا لِجَهْلِ الْمُتَكَلِّمِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا يتكلَّم بِهِ، وَإِمَّا لِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى الْبَيَانِ، وَإِمَّا لَكَذِبِهِ وَغِشِّهِ وَتَدْلِيسِهِ. وَنُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَرِيئَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَكَلَامُ اللَّهِ وَكَلَامُ رَسُولِهِ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ وَالْبَيَانِ؛ كَمَا أَنَّهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي الصِّدْقِ وَالْمُطَابَقَةِ لِلْوَاقِعِ؛ لِصُدُورِهِ عَنْ كَمَالِ الْعِلْمِ بِالنِّسَبِ الْخَارِجِيَّةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ صَادِرٌ عَنْ تَمَامِ النُّصْحِ، وَالشَّفَقَةِ، وَالْحِرْصِ عَلَى هِدَايَةِ الْخَلْقِ وَإِرْشَادِهِمْ.
فَقَدِ اجْتَمَعَتْ لَهُ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي هِيَ عَنَاصِرُ الدَّلَالَةِ وَالْإِفْهَامِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
فَالرَّسُولُ ﷺ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِمَا يُرِيدُ إِخْبَارَهُمْ بِهِ، وَهُوَ أَقْدَرُهُمْ عَلَى بَيَانِ ذَلِكَ وَالْإِفْصَاحِ عَنْهُ، وَهُوَ أَحْرَصُهُمْ عَلَى هِدَايَةِ الْخَلْقِ، وأشدُّهم إِرَادَةً لِذَلِكَ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ فِي كَلَامِهِ شَيْءٌ مِنَ النَّقْصِ وَالْقُصُورِ؛ بِخِلَافِ كَلَامِ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ نَقْصٍ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْ جَمِيعِهَا، فلَا يَصِحُّ أَنْ يُعْدَلَ بِكَلَامِهِ كَلَامُ غَيْرِهِ؛ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْدَلَ عَنْهُ إِلَى كَلَامِ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا هُوَ غَايَةُ الضَّلَالِ، وَمُنْتَهَى الْخِذْلَانِ.
ـ[(وَلِهَذَا قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) .]ـ
(١) الصافات: (١٨٠-١٨٢) .
1 / 75