Explanation of the Wasitiyyah Creed
شرح العقيدة الواسطية
خپرندوی
دار الهجرة للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤١٥ هـ
د خپرونکي ځای
الخبر
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
وَهُمْ فِرَقٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهُمُ الْغَالِيَةُ، وَمِنْهُمْ دون ذلك.
ويتبرَّؤُون كَذَلِكَ مِنْ طَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ الَّذِينَ ناصَبوا أَهْلَ بَيْتِ النبوَّة الْعَدَاءَ لِأَسْبَابٍ وَأُمُورٍ سِيَاسِيَّةٍ مَعْرُوفَةٍ، وَلَمْ يَعُدْ لِهَؤُلَاءِ وُجُودٌ الْآنَ.
وَيُمْسِكُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَنِ الْخَوْضِ فِيمَا وَقَعَ مِنْ نِزَاعٍ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃؛ لَا سِيَّمَا مَا وَقَعَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ بَعْدَ
مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَمَا وَقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ، وَيَرَوْنَ أَنَّ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِئِهِمْ أَكْثَرُهَا كذبٌ أَوْ محرَّفٌ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَمَّا الصَّحِيحُ مِنْهَا؛ فَيْعَذِرُونَهُمْ فِيهِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ مُتَأَوِّلُونَ مُجْتَهِدُونَ.
وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يدَّعون لَهُمُ الْعِصْمَةَ مِنْ كِبَارِ الذُّنُوبِ وَصِغَارِهَا، وَلَكِنَّ مَا لَهُمْ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْفَضَائِلِ وَصُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْجِهَادِ مَعَهُ قَدْ يُوجِبُ مَغْفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِنْ زَلَّاتٍ؛ فَهُمْ بِشَهَادَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ الْقُرُونِ، وَأَفْضَلُهَا، ومُدُّ أحدِهم أَوْ نَصِيفه أَفْضَلُ مِنْ جَبَلِ أحدٍ ذَهَبًا يتصدَّق بِهِ مَن بَعْدَهُمْ، فسيِّئاتهم مَغْفُورَةٌ إِلَى جَانِبِ حَسَنَاتِهِمُ الْكَثِيرَةِ.
يُرِيدُ المؤلِّف ﵀ أَنْ يَنْفِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ قَدْ مَاتَ مُصِرًّا عَلَى مَا يُوجِبُ سَخَطَ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ، بَلْ إِذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ الذَّنْبُ مِنْ أَحَدِهِمْ فِعْلًا؛ فَلَا يَخْلُو عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي ذَكَرَهَا؛ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَابَ مِنْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتٍ تُذْهِبُهُ وَتَمْحُوهُ، أَوْ غُفر لَهُ بِفَضْلِ سَالِفَتِهِ فِي الْإِسْلَامِ؛ كَمَا غُفِر لِأَهْلِ بَدْرٍ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَوْ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ، وأحقُّهم بِهَا، أَوِ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ فَكُفِّر عَنْهُ بِهِ.
1 / 251