120

Explanation of the Wasitiyyah Creed

شرح العقيدة الواسطية

خپرندوی

دار الهجرة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٥ هـ

د خپرونکي ځای

الخبر

سیمې
مصر
وَأَمَّا مَا يشغِّب بِهِ أَهْلُ التَّعْطِيلِ مِنْ إِيرَادِ اللَّوَازِمِ الْفَاسِدَةِ عَلَى تَقْرِيرِ الِاسْتِوَاءِ؛ فَهِيَ لَا تَلْزَمُنَا؛ لِأَنَّنَا لَا نَقُولُ بِأَنَّ فوقيَّتَهُ عَلَى الْعَرْشِ كفوقِيَّة الْمَخْلُوقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ.
وَأَمَّا مَا يُحَاوِلُونَ بِهِ صَرْفَ هَذِهِ الْآيَاتِ الصَّرِيحَةِ عَنْ ظَوَاهِرِهَا بِالتَّأْوِيلَاتِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي تدُلُّ عَلَى حِيرَتِهِمْ وَاضْطِرَابِهِمْ؛ كَتَفْسِيرِهِمُ: ﴿اسْتَوَى﴾ بِـ (اسْتَوْلَى)، أَوْ حَمْلِهِمْ ﴿عَلَى﴾ عَلَى مَعْنَى (إِلَى)، وَ﴿اسْتَوَى﴾؛ بِمَعْنَى: (قَصَدَ) ... إِلَى آخِرِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُمْ حَامِلُ لِوَاءِ التجهُّم وَالتَّعْطِيلِ زَاهِدٌ الْكَوْثَرِيُّ (١)؛ فَكُلُّهَا تشغيبٌ بِالْبَاطِلِ، وتغييرٌ فِي وَجْهِ الْحَقِّ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ فِي قليلٍ وَلَا كثيرٍ.
وَلَيْتَ شِعْرِي! مَاذَا يُرِيدُ هَؤُلَاءِ المعطِّلة أَنْ يَقُولُوا؟!
أَيُرِيدُونَ أَنْ يَقُولُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ ربٌّ يُقْصَدُ، وَلَا فَوْقَ الْعَرْشِ إِلَهٌ يُعْبَدُ؟!
فَأَيْنَ يَكُونُ إِذَنْ؟!
ولعلَّهم يَضْحَكُونَ مِنَّا حِينَ نَسْأَلُ عَنْهُ بِـ (أَيْنَ) ! وَنَسُوا أَنَّ أَكْمَلَ الْخَلْقِ وَأَعْلَمَهُمْ بِرَبِّهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ قَدْ سَأَلَ عَنْهُ بِـ (أَيْنَ) حِينَ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» .وَرَضِيَ جَوَابَهَا حِينَ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ (٢) .
وَقَدْ أَجَابَ كَذَلِكَ مَن سَأَلَهُ بِـ: أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أن يخلق السموات

(١) هو محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري، فقيه حنفي متعصب، جركسي الأصل، جهمي المعتقد، حاقد على أهل السنة، كتبه تطفح بسبهم وشتمهم، ولد سنة (١٢٩٦هـ)، وتوفي سنة (١٣٧١هـ) .
(٢) (صحيح) . سيأتي تخريجه. (ص٢٠٩) .

1 / 140