601

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

توجيه حديث الضرير في التوسل
السؤال
بالنسبة للتوسل بالنبي ﷺ كيف نوجه حديث الضرير الذي صححه بعض العلماء، ومنهم الألباني وشيخ الإسلام كما قال السيوطي في كتابه؟
الجواب
هذا الحديث صحيح، ومما ورد في الحديث مما يفسره أن النبي ﷺ طلب من ذلك الضرير الذي جاء إليه أن يتوضأ ويصلي ويطلب من الله ﷿ أن يتقبل دعاء شفاعة النبي ﷺ فيه، فالنبي ﷺ سيدعو له، وهذا أمر مشروع، فالضرير طلب من النبي ﷺ الشفاعة، بمعنى: أن يدعو له، وهذه شفاعة في الدنيا لا تتعلق بشفاعة الآخرة، فهو طلب من النبي ﷺ أن يدعو له بأن يُكشَف ضره، فهذا معنى الاستشفاع به والتوسل به، والنبي ﷺ أرشده إلى الأمر الشرعي، ولا مانع يمنعه ﷺ من أن يدعو له؛ لأن هذا حق، والنبي ﷺ مستجاب الدعوة، لكن عليه أن يصلي لله ﷿ ويتوجه إلى الله بأن الله يقبل هذه الوسيلة، وهي دعاء النبي ﷺ له، هذا هو المشروع، وهذه الصور الحقيقية لا علاقة لها بما يفعله أهل البدع، فهذه الصورة مشهورة، نبه عليها السلف وأئمة العلم من أهل السنة قديمًا وحديثًا ولا إشكال فيها، لكن هل ما يفعله أهل البدع هو على هذه الصورة؟!
الجواب
لا؛ لأنهم يتمسحون بالذوات ويدعونها من دون الله، ويرجون منها النفع والضر بما لا يقدر عليه إلا الله، ويطلبون منها ما لا تستطيع وما لا تملك، فليس في حديث الضرير أي شبهة، فضلًا عن أن تكون دلالة لأهل البدع.

50 / 7