542

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

الجمع بين إثبات الرؤية ونفي الإحاطة
السؤال
كيف نفسر قول التستري: (ينظر إليه المؤمنون بالأبصار)؛ بأن هذا في الآخرة مع أنه قال بعده: (من غير إحاطة ولا إدراك نهاية)؟ ثم هل يكون ذلك والرسول ﷺ يقول: (لا تضامون في رؤيته)؟
الجواب
لا يظهر أن في هذا إشكالًا، فالمؤمنون ينظرون إلى ربهم بأبصارهم يوم القيامة، وهذا من غير إحاطة ولا إدراك، والإدراك على معنيين، لكنه قيده بإدراك النهاية، فكأن تفسيره الإحاطة، فالمؤمنون يرون ربهم بأبصارهم لكن لا يحيطون به ﷿، هذا معنى الكلمة، وقول النبي ﷺ: (لا تضامون في رؤيته) بمعنى: لا تتزاحمون في الرؤية من وضوحها، فالله ﷿ لا يحتاج الناس في رؤيته إلى أن يتزاحموا كما أن معنى (ولا تضامون) لا ينكر عليكم، والله أعلم.

46 / 22