540

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

توجيه قصد الطحاوي بنفي الحدود والغايات ونحو ذلك من الألفاظ المحدثة
السؤال
لقد عبر الطحاوي بنفي الحدود والغايات والأعضاء والأركان ونحو ذلك، فاعتبر بعضهم أن هذا من الأخطاء التي تؤخذ عليه، فما توجيه ذلك؟
الجواب
ابن أبي العز في هذا الشرح وجه كلام الطحاوي على أحسن المحامل، وهكذا ينبغي أن نحمل كلام أئمة السلف على أحسن المحامل، فبعيد أن الطحاوي وأمثاله من أولئك الأئمة في ذلك العصر يقصدون بهذه العبارات ما يقصده المتكلمون من نفي صفات الله ﷿، فهو مثبت للصفات، ولذلك ينبغي في مثل هذا الكلام أن نحمل قول الطحاوي بعضه على بعض، فـ الطحاوي ﵀ في نفس هذه العقيدة قرر الصفات كما قررها السلف، إذًا: يمتنع أن يكون قصده نفي الصفات وتأويلها كما يقصد المتكلمون، فعلى هذا فاعتبار ذلك من أخطاء الطحاوي نوع من التجوز والمبالغة، بل هو من العدوان والظلم.
أما أن يقال: أخطأ في التعبير؛ فهذا أمر سهل، فأهل العلم ينبغي ألا يقولوا مثل هذا التعبير، والشارح تمنى أن الطحاوي ﵀ لم يعبر بهذا الكلام، لكنه حمله على المحمل الصحيح الحسن، ورد كلام الشيخ الطحاوي بعضه إلى بعض، فحمله على أنه لم يرد المعنى الباطن قطعًا، فعلى هذا قد ينفى عنه الاتهام.

46 / 20