توحيد المرسل ومتابعة الرسول أصلان لا نجاة بدونهما
قال رحمه الله تعالى: [فالواجب كمال التسليم للرسول ﷺ، والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول والتصديق، دون أن يعارضه بخيال باطل يسميه معقولًا، أو يحمله شبهة أو شكًا، أو يقدم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم، فيوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد والإذعان، كما وحد المرسل بالعبادة والخضوع والذل والإنابة والتوكل، فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما: توحيد المرسل، وتوحيد متابعة الرسول].
تسمية هذين الأصلين بأنهما توحيدان فيها نوع غموض أو لبس، مع أن المقصود واضح، فهو يقصد وجوب توحيد الله ﷿ بالعبادة، كما أنه لا يطاع غير الرسول ﷺ في الدين، لكن تسميتهما بالتوحيدين فيها لبس، فالأولى أن يقال: هما أصلان: توحيد المرسل، يعني: توحيد الله ﷿ الذي أرسل الرسل وأرسل الرسول ﷺ، وهذا التوحيد هو الأصل، أما الثاني فهو توحيد المتابعة، بمعنى توحيد مصدر الدين، فلا يؤخذ الدين إلا عن الرسول ﷺ؛ لأن الرسول ﷺ هو المبلغ عن الله.
إذًا: فالأولى أن نسميهما أصلين، ولا نقول: توحيدان.