278

شرح العقيدة الطحاوية

شرح العقيدة الطحاوية

بيان معنى كون العلم أعم من القدرة وكون القدرة أعم من المشيئة
السؤال
ما معنى: العلم أعم من القدرة، والقدرة أعم من المشيئة؟
الجواب
هذا صحيح في الجملة؛ لأن القدرة غير العلم، فإذا كان المقصود بها ما يتعلق بمراتب القدر فالعلم أعم؛ لأن العلم سابق وشامل للموجود والمعدوم، فالله عالم بكل شيء، والقدرة متعلقة بالمقدورات بالنسبة لأثرها، ومتعلقة بصفة من صفات الله تعالى، فالله على كل شيء قدير، ومن آثار قدرة الله تعالى وجود هذه المقدورات المحدثات، إذًا: فالقدرة أخص من العلم من جانب، وكذلك المشيئة، فالله ﷾ مشيئته متعلقة بما شاءه من الأشياء التي أوجدها أو قدرها، أما قدرة الله تعالى فهي أعم من ذلك، وإن كانت المشيئة لا تحد بحد، لكن المشيئة متعلقة بما أراده الله ﷾ إرادة كونية، أي بما هو كائن بمشيئته سبحانه.

21 / 14