542
زيارة مسجد النبي ﷺ
أما زيارة المدينة فأكثر الفقهاء يقولون: الزيارة لقبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه.
ولكن الصحيح أن الزيارة للمسجد، فينوي بزيارة المدينة مسجد النبي ﷺ، وذلك لأنه الذي تضاعف فيه الصلوات، فالصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه، فإذا سار إلى المدينة فلا ينوي زيارة القبر، بل ينوي زيارة المسجد.
والأحاديث التي وردت في زيارة القبر ضعيفة أو موضوعة، وما ثبت شيء منها، وقد ثبت أنه ﷺ قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) يعني: لا تشد إلى بقعة رجاء فضيلتها فإذا جاء إلى المسجد بدأ فصلى فيه تحيته، ثم بعد ذلك يزور القبر، ويسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه، وكذلك يزور قبور البقيع والشهداء، ويسن -أيضًا- أن يصلي في مسجد قباء؛ لأنه ﷺ كان يصلي فيه، وأما بقية المزارات فلا أصل لها.

21 / 21