576

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
(الوُسوق).
أتى البُختيُّ قرية كانت كثيرًا طعامها، واللفظ للبختيْ والمعنى لصاحبه، والرفغ: التراب الكثير. كل شيء يَمير هذه القرية، يأتي إليها كل حين من كل ناحية. فقيل لصاحب البُختيّ لتحمل عليه أكثر مما يطيق - إن استوى لك - فإن الطعام الذي في هذه القرية لا يؤثر فيه مقدار ما تأخذه أنت. والمطبّعة: المملوءة.
أراد أبو ذؤيب بهذا، أن الذي حمّله خالدَ بن زهير من الأمانة وكَتم سره في أنه يهوى أم عمرو، واستيثاقه منه أنه لا يخونه أعظم مما تحمّله البختي من هذه القرية: وبعد هذه الأبيات:
بأثقلَ مما كنتُ حَمَّلتُ خالدًا
في الاستثناء المنقطع
قال سيبويه في الاستثناء: (وإن شئتَ جعلته إنسانها). ذكر هذا بعد ذكره: (ما فيها أحدُ إلا حمارُ) على البدل على مذهب بني تميم. وقال:
(أرادوا: ليس فيها إلا حمار، وذكروا (أحدًا) توكيدًا) أنه ليس فيها إنسان، ولا يجوز أن يكون الحمار مستثنى من الناس.
ثم قال بعده: (وإن شئتَ جعلته إنسانها). يريد: جعلتَ الحمار إنسانَ تلك الدار، لأنها قد خلت من أهلها، وصار فيها الوحش بدلًا منهم فكأنهم ناسها، فيكون (أحدُ) واقعًا على الحمير، لأجل أنهم قدِّروا كأنهم ناس تلك الدار.

2 / 183