545

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
الشاهد فيه أنه نصب (مضيَّعًا) على الحال، ودخلت (مضيَّعًا) على الحال، ودخلت (إلا) على الحال، والاستثناء إنما وقع على بعض الأحوال، والعامل للحال
(للمعصي) كما تقول: المال لك ثابتًا، وهو لك خالصًا. وجعل دخولها على الحال بمنزلة دخولها على (غير) في الاستثناء، وبمنزلة دخولها قبل (إلا). و(صديقًا) منصوب في قولك: (من لي إلا أبوك صديقًا) بقوله (لي). و(لي) خبر الابتداءْ وهو (مَن).
فجعل (مضيَّعًا) في أن ما قبل (إلا) يعمل فيه بمنزلة (صديقًا) في أن الذي قبل (إلا) يعمل فيه. وعلى مذهب أبي العباس يكون العامل فعلًا محذوفًا و(إلا) في موضعهْ وهو خلاف في أصل الاستثناء.
ثم قال سيبويه بعد إنشاده البيت: (وقد يكون أيضًا على قوله (لا أحد فيها إلا زيدًا). يريد أن (مضيَّعًا) قد ينتصب أيضًا على غير وجه الحال، على أن تكون مستثنى من (أمر) في قوله: (ولا أمرَ) كما استثني زيد من رجل في قوله: (لا رجل فيها إلا زيدًا) وكأنه قال: (ولا أمر للمعصي إلا أمرًا مضيعًا، فحذف المنعوتْ وأقام النعت مقامه.

2 / 152