514

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
قدم سيبويه قبل هذه الحكاية عن الخليل، أنّ (أنّ) قد تكون بدلًا في قوله تعالى: (أيَعِدُكم إذا مِتّمْ وكنتم ترابًا وعظامًا أنكم مخرجون).
ذكر أن (أنكم) الثاني بدل من (أنكم) الأول، وذكر مسائل فيها مثل هذا الحكم. ثم قال: وزعم أن مثل ذلك - يريد: مثل مجيء (أنّ) المفتوحة المشددة بعد تقدم (أنّ) المشددة التي هي مثلها - قوله تعالى: (ألم يعلموا أنه من يحادد اللهَ ورسوله فأنّ له نار جهنم). وليس يريد أن قوله تعالى: (فإنّ له نار جهنم) بدل من قوله (إنه من يحادد اللهَ) وإنما يريد أنّ (أنّ) جاءت مفتوحة بعد (أنّ) المفتوحة التي تقدمتها من قبل أن يتم الكلام الذي فيه (أنّ) الأولى.
ولا يجوز أن تكون (أنّ) في هذه الآية بدلًا، لأن الفاء فيها، ولا تكون (أنّ) التي بعد الفاء بدلًا من (أنّ) التي قبلها، لأنها لو كانت بدلًا، ما دخلت الفاء عليها. ومع هذا (أنّ) التي تكون بدلًا، يكون اسمها هو اسم (أنّ) التي قبلها، وهنا: (فإنّ له نار جهنم) ليس من هذا في شيء.
وإنما أتى به سيبويه لأجل أنّ (أنّ) مفتوحة بعد فتح (أنّ) الأولى من قبل أن يتم الكلام الذي فيه (أنّ) الأولى. و(أنّ) التي بعد الفاء، في موضع رفع بالابتداءْ وخبرها محذوفْ وتقديره: فله أنّ له نار جهنم.

2 / 121