وهذا صحيح لأن الفاء لو دخلت في ذا الموضع، لصار المعنى: أنْ أكلتَ السمك شربت اللبن، وليس بواجب أنه كل من أكل سمكًا شرب لبنًا. ويوضحه قول الله تعالى: (لا تفتروا على الله كذبًا فيُسحتكم بعذاب) أي إن افتريتم سحتكم، وإنما يريد، لا تجمع بينهما في وقت واحد. وقال الحطيئة:
(ألمْ أكُ جارَكُمْْ ويكونَ بيني ... وبينكم المودةُ والإخاءُ)
يريد، ألم يجتمع هذان: أن أكون جارًا، وأن تكونوا إخوانيْ وأصحاب مودتي. يخاطب بذلك الزبرقانْ وأهله، وقد كان جاورهم ثم انتقل إلى بني قُريع.
حذف صلة الموصول
قال سيبويه في باب ما يحذف المستثنى فيه استخفافًا، قال العجاج:
دافَعَ عني بنُقَيْر مَوْتَتي
(بعد اللَّتيّاْ واللتياْ والتي)
إذا علتْها أنفُسُ تَردَتِ