454

شرح ابیات سیبویه

شرح أبيات سيبويه

ایډیټر

الدكتور محمد علي الريح هاشم

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
في نصب المضارع بعد (أنْ)
قال سيبويه: (ولو قلت (مُرْهُ يحفِرها) على الابتداء لكان جيدًا، وقد جاء رفعه على شيء هو قليل في الكلام على (مره أن يحفِرها) فإذا لم يذكر (أن) جعلوا الفعل بمنزلته في: عسَيْنا نفعل، وهو في الكلام قليل لا يكادون يتكلمون به، فإذا تكلموا به، فالفعل كأنه في موضع اسم منصوب. وقد جاء في الشعر، قال طرفة بن العبد:
(ألا أيُّهذا الزاجري أحضرُ الوَغى ... وأن أشهدَ اللذّاتِ هل أنت مُخْلدي)
الشاهد فيه أنه حذف (أنْ) من قوله (أن أحضرُ الوَغى) فإن قال قائل: وما الذي أحوج إلى تقدير (أنْ) قيل له: معنى الكلام أحوج إلى هذا، لأن الزاجر لطرفة زجره عن شيء من أفعاله فـ (عن) مقدرةْ و(أنْ) حذفت من الكلام، و(عن) من حروف الجرْ ولا تدخل على الأفعال، وإنما تدخل على الأسماء، و(أنْ والفعل) في تأويل اسم هو مصدر.
فأصل الكلام: ألا أيُّهذا الزاجري عن أن أحضرُ الوَغى. يريد عن حضور الوغى، وحذف (عن) فصار (أن أحضرُ الوَغى) ثم حذف (أنّ) ورفع الفعل.
وقوم من أهل الكوفة، يرون النصب في هذا الفعل بعد حذف (أنّ) وقد روي:
ألا أيها اللاحيَ أن أحضرَ الوغى
وهذه الرواية فيها (أن) ثابتة،

2 / 61