وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا وأحسن شعرا، ثم دنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يضرك ما كان قبل هذا.
قوله: «لا يضرك ما كان قبل هذا» :
أخرج القصة بطولها: أبو نعيم في المعرفة [1/ 336] رقم 1056، والروياني في مسنده- كما في الكنز [10/ 613- 617] رقم 30316 وهو ضمن الجزء الساقط من الأصول، ومن طريق الروياني أخرجه ابن عساكر في تاريخه [9/ 185] .
وأخرجه ابن منده في الصحابة، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [9/ 187] .
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، تفرد به المعلى بن عبد الرحمن الأنصاري.
قلت: المعلى هذا هو الواسطي، من رجال ابن ماجه، اتهم بالكذب والوضع، ورمي بالرفض، لكن قد روي حديثه من وجه آخر أفضل منه وفي اللفظ اختصار، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [3/ 488، 6/ 393] ، والطبراني في معجمه الكبير [1/ 277] رقم 878، ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني [2/ 388] رقم 1178، جميعهم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس: أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجاب فقال: يا محمد إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ذلكم الله.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [7/ 108] : أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، وإلا فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر.
مخ ۱۳۸