659

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

وهذه السُّنَّة المؤكَّدة أُغفلت في عصرنا في أكثر البلاد الإسلامية، فأنت تدخل المسجد- وأكثر مساجد المسلمين اليوم على هذا الحال -والله المستعان- فتجد الإمام لا يُحْسِنُ يقرأ القرآن، فضلًا عن أن يكون أكثر الموجودين حِفْظًا!! فإني أُهيب بالمُفتين، والمسؤولين، والعلماء، والدعاة، وطلبة العلم، والقيمين على دور الإفتاء، والمساجد ...: أن يُحيوا هذه السُّنة، ويلزموها، وليتَّقُوا الله؛ فلا يقدّموا بين يدي الله ورسوله!
ولينظروا في أمر نبيهم ﵌ بتقديم الأحفظ لكتاب الله للإمامة، بل وكان يُقدِّمُ الأحفظَ والأكثر قرآنًا لما دفن شهداء أُحد.
فهذا التكريم الإلهي، والهدي النبوي لم يكن عبثًا؛ بل هو تكريم وتعظيم لكتاب الله، ولحامله، ولقد حرص عليه النبي ﵌، وأصحابه من بعده أيَّما حرص، ولم يتجاسر الصحابة ﵃ على مخالفته، فكان يؤمُّ كبارَهم العبدُ، والمولى، والصغيرُ.
فالله الله عباد الله بالتزام الدين وأحكامه.
فهذه ذِكرى لمن كان له قلب منيب، وسمع مطيع، والله الهادي إلى سواء السبيل.
* * *
٦٥٢ - وقال البخاري: "وكانت عائشة يؤمُّها عبدُها ذَكوان من المصحَف".
صحيح. هكذا علّقه الإمام البخاري في "صحيحه"- ١٠ - كتاب "الأذان"، (٥٤) باب: إمامة العبد والمولى.
ووصله: ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٢١٨) أو (٣/ ١٠٣/ رقم: ٦١٥٥ - الرشد) من طريق: وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبي بكر بن أبي مُليكة، عن عائشة: "أنها كان يؤمُّها مدَبَّر لها".
والمدبَّر: العبد المعلَّق عتقه بموت مولاه. (المصباح).

2 / 318