645

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

من طين ولَبِنٍ، فإذا مروان ينازعني يده؛ فإنّه يجرُّني نحو المنبر، وأنا أجرُّه نحو الصلاة، فلما رأيتُ ذلك منه قلتُ: أين الإبتداءُ بالصلاة؟ فقال: لا؛ يا أبا سعيد؛ قد تُرِكَ ما تعلمُ.
قلت: كلَّا؛ والذي نفسي بيده؛ لا تأتون بخير مما أعلم. -ثلاث مِرَارٍ- ثم انصرف".
وأخرج مسلم (٤٩)، وأحمد (٣/ ١٠، ٢٠، ٤٩)، وأبو داود (١١٤٠) و(٤٣٤٠)، والترمذي (٢١٧٢)، والنسائي في "المجتبى" (٥٠٢٣، ٥٠٢٤) - المرفوع منه- وابن ماجه (١٢٧٥، ٤٠١٣) وغيرهم.
من طريق: قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبى سعيد الخدري، قال:
"أخرج مروان المنبر في يوم عيد، فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل، فقال: يا مروان؛ خالفتَ السُّنَّةَ؛ أخرجتَ المنبر في يوم عيد؛ ولم يكن يُخرج فيه، وبدأتَ بالخطبة قبل الصلاة؛ ولم يكن يُبْدَأُ بها. فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان. فقال: أما هذا؛ فقد قضى ما عليه؛ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكرَا؛ فاستطاع أن يُغَيِّرَهُ بيده؛ فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان".
- فقه الأثر:
فيه: أن أول من خطب قبل الصلاة في العيد هو مروان بن الحكم.
وفيه: أن الخطبة في العيد تكون على الأرض، لا على المنبر، لأنه يشير إلى أن هذا لم يكن قبل أن يتخذه مروان.
وفيه: الخروج إلى المُصلَّى يوم العيد؛ وأنه السُّنَّة، بخلاف ما هو حاصل في زماننا من صلاة الناس العيد في المساجد! وللشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ رسالة نفيسة جميلة في هذا الباب: "صلاة العيدين في المصلَّى خارج البلد هي السُّنَّة".
وفَّق الله ولاة الأمر، والعلماء، والدعاة، والمفتين، والمسلمين، لإحياء هذه السُّنَّة.

2 / 304