574

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

لابن عباس على عائشة، وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقال: "هذا ابنُ عباس يستاذِنُ عليكِ؛ وهو من خير بنيكِ.
فقالت: دعني من ابنِ عباس، ومن تزكيته.
فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن: إنَّه قارئ لكتاب الله، فقيهٌ في دينِ الله، فَأْذني له ليسلِّمَ عليكِ، وليودِّعكِ.
قالت: فَأْذَنْ له إن شئتَ.
قال: فأذِنَ له، فدخل ابنُ عباس، ثم سلَّم وجلس، فقال: أبشري يا أم المؤمنين؛ فواللهِ ما بينكِ وبين أن يذهبَ عنكِ كل أذًى ونَصَب -أو قال: وَصَب- وتلقي الأحِبَّةَ -محمدًا وحزبَه -أو قال: وأصحابه -إلا أن يُفَارِقَ روحُكِ جسدَكِ.
قالت: وأيضًا!
فقال ابنُ عباس: كنتِ أحبَّ أزواج رسولِ الله ﵌ إليه، ولم يكن لِيُحِبَّ إلا طيِّبَا، وأنزل الله ﷿ براءتكِ من فوقِ سبع سمواتِ، فليس في الأرضِ مسجد الَّا هو يتلى فيه آناءَ الليلِ وآناءَ النهَارِ، وسقَطَتْ قلادتكِ ليلةَ الأبواءِ فاحتُبسَ النبي ﵌ في المنزلِ؛ والناسُ معه في ابتغائهَا، -أو قال: في طلبها- حتى أصبحَ القومُ على غير ماءِ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، فكان في ذلك رخصة للناس عامَّة في سببكِ؛ فوالله إنكِ لمباركة.
فقالت: دعني يا ابنَ عباس من هذا، فواللهِ لوددتُ لو أني كنتُ نسيًا منسيًّا".
صحيح. أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٢٧٦) أو رقم: (٢٤٩٦ - شاكر) و(١/ ٣٤٩) أو رقم (٣٢٦٢)، وفي "فضائل الصحابة" (١٦٣٩)، وابن سعد في "الطبقات الكبير" (٨/ ٧٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ رقم:

2 / 233