538

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

الحارث، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال:
أُتي عمرُ بن الخطاب ﵁، قالوا: يا أمير المؤمنين، إنَّا لقينا رجلًا يسألُ عن تأويل القرآن!
فقال: "اللَّهُم أَمْكِنّي منه".
قال: فبينا عمر ذات يوم يغذي الناس، إِذْ جاءه رجلٌ -عليه ثياب وعمامة- يتغذى، حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢)﴾ [الذاريات: ١، ٢]؟!.
فقال عمر: "أنتَ هو"؟! فقام إليه، فحسَرَ عن ذراعيه، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته. فقال: "والذي نفسُ عمر بيده؛ لو وجدتُكَ مَحْلُوقًا لضربتُ رأسَكَ. أَلْبِسُوهُ ثيابَهُ واحملوه على قَتَبٍ، ثم أَخْرِجُوهُ حتى تقدموا به بلادَه، ثم ليقُمْ خطيبًا، ثم ليقُلْ: إنَّ صَبيغًا طلب العلمَ؛ فأخطأه".
فلم يزل وضيعًا في قومه حتى هلك، وكان سيّدَ قومِهِ.
- ثم قال الآجري؛ أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار: أنَّ رجلًا من بني تميم - يقال له: صَبيغ بن عِسْل- قَدِمَ المدينةَ، وكانت عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر ﵁، فبعثَ إليه- وقد أَعَدَّ له عراجين النخل-، فلما دخل عليه جلس، فقال له عمر: "من أنتَ"؟ فقال: أنا عبدُ اللهِ صَبيغُ. فقال عمر: "وأنا عبدُ اللهِ عمرُ"، ثم أهوى إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجَّه، فجعل الدَّمُ يسيلُ على وجهه، فقال: حَسْبُكَ يا أميرَ المؤمنين، فقد واللهِ ذهبَ الذي كنتُ أجِدُ في رأسي".
صحيح. الرواية الأولى: أخرجها الآجري في "الشريعة" (١/ ٢١٠/ رقم:

2 / 197