472

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

أخرجه البخاري (٥٩٥٨)، ومسلم (٢١٠٦/ ٨٥، ٨٦).
فقه الأثر:
قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمة الله عليه- في "الجواب المفيد في حكم التصوير" (ص ١٩): "وأما قوله في حديث أبي طلحة، وسهل بن حنيف: (إلا رقمًا في ثوب)، فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير، وذلك واضح من سياق الحديث، والمراد بذلك: إذا كان الرقمُ في ثوبٍ ونحوهِ يُبْسَطُ ويُمْتَهَنُ، ومثله الوسادة الممتهنة كما يدل عليها حديث عائشة المتقدم في قطعها الستر، وجعله وسادة أو وسادتين .. ".
ثم قال ﵀ (ص ٢٣ - ٢٥): "ومن تأمل الأحاديث المتقدمة تبيَّنَ له دلالتها على تعميم التحريم، وعدم الفرق بين ما له ظل وغيره، كما تقدم توضيح ذلك.
فإن قيل: قد تقدم في حديث زيد بن خالد، عن أبي طلحة: أن بُسْرَ بنَ سعيد -الراوي عن زيد- قال: "ثم اشتكى زيدٌ، فعُدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة".
فظاهر هذا يدلُّ على أن زيدًا يرى جواز تعليق الستور التي فيها الصور.
فالجواب: أن أحاديث عائشة المتقدمة وما جاء في معناها دالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور، وعلى وجوب هتكها، وعلى أنها تمنعُ دخولَ الملائكة.
وإذا صَحَّت الأحاديثُ عن رسول الله ﷺ لم تجز معارضتها بقولِ أحدِ من الناس ولا فعله، كائنًا من كان، ووجَبَ على المؤمن اتباعها والتمسك بما دلَّتْ عليه، ورفض ما خالفه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾ [النور: ٥٤]، فقد ضمن الله سبحانه في هذه الآية الهداية لمن أطاع الرسول. وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

2 / 131