266

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

بعضه الروح ذهبَ ليجلس، فقال اللهُ ﷿: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾، فلما تتابع فيه الروح عطَسَ؛ فقال الله ﷿ له: "قل: الحمد لله". فقال: الحمدُ لله. فقال الله تعالى له: "يرحمك اللهُ ربُّكَ". ثم قال له: "اذهَبْ إلى أهل ذلك المجلس من الملائكة، وسَلِّمْ عليهم". ففعل. فقال: "هذه تحِيَّتُكَ وتَحِيَّةُ ذريَّتكَ". ثم مسَحَ ظَهْرهُ بيديه، فأخرج منها من خالقٌ من ذريَّته إلى أن تقومَ الساعةُ، ثم قَبَضَ يديه، وقال:"اخْتَرْ يا آدم". فقال: اختَرْتُ يمينَك يا رب، وكلتا يديك يمين. فبسطها فإذا ذريته من أهل الجنة. فقال: ما هؤلاء يا رب؟ قال: "هم من قضيتُ أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن نقوم الساعة". فإذا فيهم من له وَبِيصٌ (١)، فقال: من هؤلاء يا رب؟ قال: "هم الأنبياء". قال: فمن هذا الذي له فَضْلُ وبيص؟ فال: "هو ابنُكَ داود". قال: فكم جعلتَ عمره؟ فال: "ستين سنة". قال: فكم عمري؟ قال: "ألف سنة". قال: فزِدْهُ يا ربّ من عمري أربعين سنة. قال: "إن شِئْتَ". قال: فقد شئتُ. قال: "إذًا يُكتب، ثم يُخْتَمُ، ثم لا يُبَدَّلُ". ثم رأى في أحد كفَّي الرحمن منهم آخر له فضل وَبيصِ، قال: فمن هذا يا ربّ؟ قال: "هذا محمد؛ هو آخِرُهم، وأوَّلُّهم أُدْخِلُهَ الجنّةَ".
فلما أتاه مَلَكُ الموتِ ليقبِضَ نفسَه؛ قال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة. قال: أَوَلَمْ تكن وهبتها لابنك داود؟! قال: لا. قال: فنسي آدمُ؛ فنسيت ذريَّتُه، وجَحَد آدمُ؛ فجحدت ذريَّتُه، وعصى آدمُ؛ فعصَتْ ذريَّتُه. وذلك أول يوم أمر بالشهداء".
أخرجه النسائي في "الكبرى"-عمل اليوم والليلة- (٦/ ٦٣/ ١٠٠٤٧) - جملة العطاس والسلام فقط - والفريابي في "القدر" (رقم:١) - واللفظ له- ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ٤٧٣ - ط. الوليد سيف النصر) وابن بطة في الإبانة" -الكتاب الثاني- رقم (١٥٩١).

(١) الوبيص: البريق.

1 / 262