238

Series of Authentic Traditions or Authentic Supported Sayings of the Companions and Followers

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

خپرندوی

دار الفاروق

شمېره چاپونه

الأولى جـ ١

وهذا الحديث مما يؤيده مع نظائر له؛ كحديث كعب بن مالك وغيره" اهـ.
ونحوه في "الفتح" (٩/ ٦٠٨) للحافظ ابن حجر ﵀.
* * *
هجرُ عائشةَ لعبد الله بن الزبير، ثم رجوعها عن ذلك:
٢٤٣ - عن عوف بن الحارث -وهو ابن أخي عائشة لأمها-[كما في "المسند" للإمام أحمد]؛ أن عائشة حدَّثته: أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته: "والله لتنتهينَّ عائشةُ؛ أو لأحجُرَنَّ عليها"!
فقالت: "أهو قال هذا"؟! قالوا: نعم.
قالت: "هو لله عليَّ نَذْرٌ أن لا كلِّمَ ابنَ الزبير أبدًا".
فاستَشْفَعَ ابنُ الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: "لا والله؛ لا أشفع فيه أبدًا، ولا أتحنَّثُ إلي نذري".
فلما طال ذلك على ابن الزبير؛ كلَّمَ المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغو-وهما من بني زهرة- وقال لهما: "أنشدُكما بالله؛ لمَا أدخَلْتُمَاني على عائشة، فإنها لا يحلُّ لها أن تنذرَ قطيعتي".
فأقبل به المسورُ وعبد الرحمن مُشْتَمِلَيْنِ بأرديتهما، حتى أستأذنا على عائشة، فقالا: "السلامُ عليكِ ورحمةُ الله وبركاته؛ أندخُلُ"؟
قالت عائشة: "ادخلوا". قالوا: "كلنا"؟
قالت: "نعم؛ ادخلوا كلكم" -ولا تعلم أن معهما ابنَ الزبير- فلما دخلوا دخل ابنُ الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة، وطفِقَ يناشِدُها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يُنَاشِدَانِهَا إلا ما كلَّمَتهُ وقبِلَت منه، ويقولان: "إن النبيَّ ﷺ نهى عما قد علمتِ من الهجرة؛ فإنه لا يحل لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوق ثلاث ليالٍ".

1 / 234