سيد مرسلين
لقد طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الأمر ولم يطلب منهم شيئا آخر كالصلاة وغيرها من الفروع أبدا ، وهذا هو بنفسه يدل على أنه لم تجب الصلاة حتى ذلك اليوم ، وإلا كان الإيمان المجرد عن العمل ، والصلاة مفروضة ، لا فائدة فيه.
وأما أنه لم يذكر شيئا عن نبوته ورسالته فلأن الإعتراف بوحدانية الله بأمره وطلبه صلى الله عليه وآله وسلم إعتراف ضمني برسالته ونبوته ، وفي الحقيقة ان التلفظ بهذه العبارات بأمره يتضمن شهادتين واقرارين : الإقرار بالله الواحد ، والإقرار بنبوة رسول الإسلام.
هذا مضافا إلى أن كتاب السيرة ذكروا كيفية إسلام جماعة مثل « الطفيل بن عمرو الدوسي » الذي أسلم قبل الهجرة (1) بأعوام اكتفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشهادتين ، ولم يجر اي حديث عن الصلاة ابدا.
ان هذه الامثلة تكشف عن أن هذه الحادثة ( المعراج ) التي فرضت فيها الصلاة وقعت قبل الهجرة بسنوات.
والذين تصوروا أن المعراج وقع قبل السنة العاشرة مخطئون خطأ كبيرا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان محصورا في شعب أبي طالب منذ السنة الثامنة وحتى السنة العاشرة ، ولم يكن وضع المسلمين ليسمح بفرض تكليف زائد ( مثل الصلاة ).
وأما سنوات ما قبل الحصار فعلاوة على ضغوط قريش على المسلمين والتي كانت هي بنفسها مانعا من فرض الصلاة على المسلمين ، كان المسلمون قلة معدودين ، ولم يكن نور الايمان ، واصول الإسلام قد ترسخت في قلوب ذلك العدد القليل بشكل قوي بعد ، ولذلك يكون من المستبعد أن يكلفوا بأمر زائد مثل الصلاة في مثل ذلك الظرف.
وأما ما ورد في بعض الأخبار والروايات من ان الامام عليا عليه السلام
مخ ۵۴۲